تحقيقات وتقارير

اعترافات طفلة تكشف جريمة قتل مروعة في حي سكني بالقاهرة – جورنالجي المنوفية

كتبت- عائشة جمال

استيقظ أهالي شارع “أبو بكر الصديق” بمدينة نصر، علي صراخ أم تدعى “عفاف. م” (عاملة خادمة بأحد المنازل)، حيث وجدت ابنها الذي لا يتجاوز 10 أعوام جثة هامدة مغطاة بملاءة بيضاء ملطخة بأثار الدماء، وحينما أزاحتها وجدت بطنه مفتوحة بجرح قطعي كبير.

ومع صراخ الأم الهيستيري الذي كاد أن يصيبها بالجنون، التف الجيران من حولها، وقام أحدهما بالاتصال بشرطة مدينة نصر لتصل قوة من المباحث خلال دقائق، والتي بدأت بسؤال كل ساكني المنزل.

وأشارت الأم أنها عادة ما تقوم بغلق الباب على أبنائها بالمفتاح قبل الذهاب للعمل الأمر الذي يصعب على أي شخص الوصول لهم، وعند سؤال ابنتها “شروق” التي لا تتعدي 15 عامًا أجابت؛ أن أخيها قفز من شباك المطبخ لـ «مسقط المنزل» ثم إلى الشارع لكي يلعب، الأمر الذي أثار الشك والغموض بين رجال المباحث خاصة أن الفتاه كانت هادئة، وغير مرتبكة.

وبالرغم من ذلك لم يكف رجال المباحث عن الاستفسار في كل كلمة تنطقها الطفلة، ولكنها كانت تجيب بنفس الردود، وفي اليوم التالي تم اصطحاب الفتاة للقسم، ونقل الطفل إلى الطب الشرعي لتشريح الجثة والكشف عن سبب الوفاة، وظل رجال المباحث وراء الفتاة حتى اعترفت مؤكدة: “أنه أثناء مشاهدة التلفاز مع أخيها، طلبت منه الريموت، وعندما رفض أمسك مفكًا وفتحت بطنه من غير قصد، ثم لفّته بملاءة وأخفته تحت السرير بعيدًا عن أعين الجميع”، وبعد اعترافها، تقرر إحالة الفتاة للنيابة والتي قررت وضعها في “دار رعاية” لعدم اكتمالها السن القانوني للمحاكمة الجنائية.

وصرح المستشار “زناتي فرغلي” نائب رئيس محكمة النقض سابقآ، أنه سيتم إحالتها لمحكمة الطفل لتصدر حكمًا بشأنها، وستكمل فترة العقوبة في دار الرعاية حتى وصولها لسن 18 سنة لتكمل باقي العقوبة في سجن عمومي، وأضاف “فرغلي” أن حالة الطفلة يمكن اعتبارها قتلاً خاطئًا، لذلك من المرجح أن تصل العقوبة إلى 10 سنوات فقط.