أخبار المنوفية تحقيقات وتقارير

كواليس «غضبة» محافظ المنوفية في مؤتمر أشمون: «اللي هيتكلم في الموبايل هطلبله البوليس» (صور)

كتبت- فاطمة حسني

«أي موظف يطلع على شغله.. أنا جاي أكلم المواطنين مش القيادات»، بتلك الكلمات وبوجه متجهم بدأ اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية حديثه لجموع الحضور بمؤتمر أشمون الذي عقده أول أمس الثلاثاء، وغياب التنظيم والحديث غير المرتب بين الحضور جعله متعصبًا، وأظهره بمظهر جديد لم يعتاده الأهالي في الفترة الماضية، والتي اتسمت بالبساطة والهدوء والتودد للمواطنين، وبدا ذلك جليًا من خلال الصور والفيديوهات التي نشرها المركز الإعلامي للمحافظة مؤخرًا.
 

المؤتمر شهد حضورًا واضحًا من جميع قيادات المركز، مدير الإدارة التعليمية والكنيسة ونواب البرلمان بالدائرة والأوقاف ولا سيما رئيس المدينة، فضلاً عن حضور المهتمين بمشاكل المركز والعمل العام، وعدد من البسطاء أصحاب الشكاوى المستعصية، وبادر الحضور بطرح المشاكل التي تؤرقهم ولا يجدون مسؤولاً يحاول حلها، فانتظروا قدوم المحافظ المنقذ لكل ما يعانوه، لكن رد الفعل كان صادمًا.

 
انفعل المحافظ ورفع صوته مطالبًا إحدى السيدات التي تتحدث بالهاتف، بالخروج من القاعة فورًا، وعلق بعدها للحضور: «أي ست هتتكلم هطلبلها البوليس»، في إشارة للحديث دون إذن في المكان، ولم تمر دقيقة حتى يكرر «اقعد يا أستاذ.. أقعد يابيه».
 
وأثناء المؤتمر دخل أحد العاملين بالبوفية لتقديم المشروبات للقيادات المتواجدة بجوار المحافظ، لكن الأمر أصابه بالغضب، وطلب من العامل إعادة المشروبات إلى الداخل مرة آخرى، بعدها بدقائق دخل عامل آخر للمكان ويحمل مشروب ساخن لأحد القيادات، وهنا استشاط المحافظ غضبًا وقال: «أنت مش كنت هنا من شوية وقولتلك ترجع الحاجة؟»، تسارع المتابعون للمشهد وتعاطفوا مع العامل المسكين قائلين: «لا مش هو يافندم»، فانفعل المحافظ ووجه حديثه لأفراد الشرطة بالقاعة: «أي عامل بوفيه يدخل القاعة احبسوه».



لم تتوقف المشاهد الساخنة هنا وحسب، بل تحدث افتعل المحافظ مشادة مع الصحفي «أشرف الرفاعي»، ووجه المحافظ أوامره بالتحفظ عليه من قوات الأمن الموجودة،، ونتيجة لاشتعال الموقف، تراجع المحافظ عن موقفه وقدم اعتذارًا للرجل، وانتهت المشكلة بتقديم المحافظ وعدًا بتلبية مطالب «الرفاعي».

 
وأكد «الرفاعي» أن المحافظ وافق على إدراج ثلث ميزانية المحافظة لمركز اشمون، وسرعة الانتهاء من إحلال وتجديد مواسير مياة الشرب، وحل أزمة المواصلات على طريق (أشمون – شبين الكوم)، ومحاولة وجود حل ولو بزيادة عربات القطار، وعمل لجان متابعة علي الإدارات الحكومية المختلفة من قبل المحافظ لضبط العمل ومحاولة التقليل من الفساد، إضافة للاهتمام بالمستشفي العام وإلغاء ندب الأطباء، وأكد على استكمال طريق (سنتريس- أشمون).



وردًا على شكوى أحد السائقين «صاحب سيارة سوزوكي بلوحات ملاكي»، أمر المحافظ بتسهيل عمل تلك السيارات بأشمون مؤقتًا دون ملاحقتها من المرور، وأصابت ردود فعل المحافظ العصبية، الأهالي بالدهشة خلال المؤتمر، فيما أكد البعض أن الأمر حدث نتيجة ظروف محيطة به ربما لم يعتاد عليها الرجل من قبل.