أخبار المنوفية

«الدقن» ابن المنوفية: طارده جزار بالساطور.. وماتت أمه بسبب أدواره الشريرة

ولد الفنان القدير توفيق الدقن في 3 مايو عام 1923 في قرية هورين التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، وتوفي في مثل هذا اليوم عام 1988 عن عمر يناهز 65 عاما، ونشأ في أسرة متدينة تتألف من خمس بنات وأربعة أولاد، ومما لا يعرفه كثيرون فقد لعب جناحًا أيسر في فريق المنيا، كما لعب في نادي السكة الحديد.

وبدأ «توفيق» حياته الفنية منذ أن كان طالبًا في المعهد من خلال أدوار صغيره إلى أن اشترك في فيلم «ظهور الإسلام» عام 1951، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1950، والتحق بعد تخرجه بالمسرح الحر لمده سبع سنوات ثم التحق بالمسرح القومي وظل عضو به حتى إحالته إلى التقاعد.

اشتهر «الدقن» بأدوار الشر وإن لم يخل أدائه من خفه ظل، وكان ناجحًا في أدوار اللص والبلطجي والسكير والعربيد، إلى درجة أن بسطاء الناس كانوا يصدقونه فيما يفعله ويكرهونه بسبب تلك الأدوار، حيث توفيت والدته التي قدمت من صعيد مصر «المنيا» للعلاج، بعد أن اعتقدت أنه بالفعل شرير ولص وسكير، كما وصفه أحد الناس المهووسين بشخصيات الأفلام أثناء سيرهم بسيارته في الطريق العام، ولم يسمح الظرف بأن يشرح لها أن هذا مجرد تمثيل، فقد كانت تجلس بجواره وماتت قهراً بعد أن اعتقدت أن ابنها الوحيد بهذه المواصفات.

بالإضافة إلى أنه عندما سكن لأول مرة في العباسية ذهب ليشتري لحماً من دكان جزار يقع تحت بيته، فطارده الجزار بالساطور لأنه لا يسمح للصوص بدخول محله وظل لعدة أشهر ينظر إليه شذراً عند دخوله وخروجه من البيت، فقد عاش الفنان القدير حياة تعيسة بسبب جهل بعض الأشخاص للفن، حيث لم يدركوا أنه مجرد تمثيل فقط.

وله أفلام كثيرة على الساحة السنمائية منها «حرامي الورقة، سفاح النساء، الثعلب والحرباء، الأرض، المجانين الثلاثة، الشيماء، الشيطان والخريف، رحلة عذاب، مدرسة المشاغبين»، بالإضافة إلى عمل مسلسلات منها «أحلام الفتى الطائر، غريب في المدينة، محمد رسول الله جزء الأول، مارد الجبل، القط الأسود، نور الإسلام»، وقام بعمل مسرحيات منها «الفرافير، انتهى الدرس يا غبي، سكة السلامة، المحروسة، البلدوزر».

وكان الدقن له أقوال شهيرة جدًا في أفلامه، تمثلت في «أحلى من الشرف مفيش، همبكة، آلو يا أمم، أستر يا اللي بتستر، خلاص يا نوسه هانت والنبي، أهلا فسهلا، صلاة النبي أحسن»، وحصل على العديد من الجوائز في السينما منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1956، وسام الاستحقاق، شهادة الجدارة في عيد الفن عام 1978، درع المسرح القومي، جائزة اتحاد الإذاعة والتلفزيون، جائزة جمعية كتاب ونقاد السينما.