أخبار المنوفية تحقيقات وتقارير

محافظ المنوفية الجديد في 4 أشهر: أهان المعلمين وأمر بالقبض على مواطنين أثناء عرض شكواهم

كتبت- شروق عبد المجيد

سادت حالة من التناقض الشديد بين المواطنين اتجاه محافظ المنوفية اللواء سعيد عباس، الذي تولى منصبه كمحافظ للمنوفية منذ ثلاثة أشهر، وذلك لإظهاره التعاطف والتقدير اتجاه المواطنين في بداية توليه المنصب وسماعه لشكواهم، فقد كان بمثابة الأمل لأهالي المنوفية، الذي سيُحقق مطالبهم وأحلامهم.

ولكن سرعان ما انقلب الأمر، حيث أصبح حازمًا في قرارته وردود أفعاله اتجاه المواطنين، فقد تسبب في إهانة العديد منهم، غير متقبل لسماع أية شكاوى، حتى أن معظم القرارات التي تُؤخذ تصبح سراب، حيث لا يتم تنفيذها أو كما يُقال «حبر على ورق»، كل هذه التقلبات المفاجئة تسببت في صدمة الأهالي.

فقد كانت أولى مواقفه الصادمة، عندما أمر بالقبض على أحد المواطنين بمدينة قويسنا، أثناء عرض شكواه، بعد انتظاره الذي طال 4 ساعات، مما أدى إلى حالة غضب عارمة لأهالي مدينة قويسنا، وقد تضامن معه طارق حداد رئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، معتبرًا بأن ما حدث فيه إهدار لكرامة وحقوق المواطنين، موضحًا للمحافظ بأن زيارته بلا فائدة، وبذلت الجمعية كل جهودها حتى استطاعت إخراج المواطن من الحبس.

وبالرغم مما حدث، إلا أن المحافظ لم يلتفت لما قد ينتج عن هذا الموقف من خسارته لثقة المواطنين، فقد تسبب للمرة الثانية في إهانة المعلمين بمدرسة «المساعي» بشبين الكوم، حيث تسبب في السخرية من أشكال وملابس المعلمين، فكيف لرجلٍ في مكانته أن يُهين أشخاصًا بمثابة الرُسل، بالإضافة إلى أنه أمر بتحويل أحد المدرسين إلى التحقيق لمناقشة المحافظ أثناء حواره.

ولم تنتهِ الإهانة عند هذا الحد، بل وقد استمر المحافظ للمرة الثالثة في إهانة أحد المواطنين، عندما دخل عامل بوفيه بسيط بالمشروبات إلى قاعة المؤتمر، فغضب المحافظ وأمره في لهجة حادة بالخروج مرة أخرى بالمشروبات دون توزيعها، مشيرًا إلى إلقاء القبض على أي عامل بوفيه يدخل إلى القاعة.

بالإضافة إلى تهديده للنساء اللاتي حضرن المؤتمر بالقبض عليهن في حالة التحدث في الهاتف دون إذن، كل ذلك ولم تتوقف مشادته في الكلام مع المواطنين، فقد طرد أحد الحاضرين عندما طرح عليه إحدى الشكاوي، ولم يكتفِ بذلك بل أمر بحبسه، ولكن سرعان ماتدخل مأمور مركز الشرطة والنائب البرلمانى محمود محي الدين بحل الموقف، وتسببت كل هذه المواقف في صدمة المواطنين، مما أثارت الحزن والإحباط في نفوسهم، بعد أن علقوا آمالهم على المحافظ الجديد، معلقًا أحدهم «خسارة، الحلو مبيكملش».