مقالات

محمد أبو حبيبه يكتب: «لما لا يكون محافظ المنوفية منتخبًا»!

ليس من طبيعتي أن أبدء بتساؤل؛ ولكن لو أن الأمد قد طال في تفعيل انتخاب ولو جزء من السادة المحافظين وجزء آخر بالتعيين سوف يكون هذا أفضل، تمهيدًا لجعل المجتمع المدني مجتمعًا فاعلا في اختيار قياداته الملمه بمشاكله الحقيقية على أرض الواقع، من خلال المعايشة الحياتية بين المواطن والمحافظ المنتخب وليس المعين، وهذه وجهه نظر تبناها الدستور المصري في عام 2014، فما أطالب به هو ما انصرفت إليه إرادة المشرع، وأمل كل الداعمين للدوله المصريه المدنيه الحديثه.

أما اليوم في محافطه المنوفية وحالها مع السادة المحافظين، فنجد أنها أعلى نسبه تعليم ومثقفيين وأطباء ومحاميين ومهندسيين وسياسيين، ونضبت أن يأتي لها بمحافظ معين منذ 2011 إلى الآن، يعمل على تطوير تلك المحافظة التي تتمييز بكثرة ومهنية عمالها وفلاحيها، فلم نرى مشروعات تنمية زراعية حقيقية رغم مطالبتنا لكل السابقين بذلك، بالإضافة إلى عدم استغلال المناطق الصناعية، والتي للأسف يندي الجبين لمدى السوء الذي وصلت إليه.

ونبّه الكثيريين من المخلصيين على ضروره التطهر من الفساد المستشري داخل المحافظة، ومنها على سبيل المثال «مرفق نقل المنوفية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي والمحاجر وخلافه» من إدارة مشروعات المحافظه السياحيه من نهب وسلب دون رقيب، وتم تداول مشكلات التنظيم والتراخيص بالمحافظة للأبراج المخالفة والمعارض المخالفة وغير ذلك، وأشرنا إلى وجوب أن يكون مركز الإبداع مركز تنويري وتثقيفي وتفريغ أدباء ومبدعين للمحافظة، وقتها كنت قائمًا على ترتيب الأمر لولا تدخل أصحاب المصالح لضرب هذا الصرح الإبداعي.

ويجب توعية المواطنين بأن الدولة ومؤسساتها تعمل لصالح المواطن، وأن المحافظ من المفترض «أن يكون عالمًا بالداء ولديه الدواء لهذا السرطان المستشري في جسد المنوفية من الفساد والرشوه»، وإذا بنا في نهاية المطاف بعد أن جفت الحلوق ونضبت الأقلام من الشكاوي بمحافظ المنوفية، حيث لم يقدم لنا رؤية أو فكر جديد على أرض الواقع، «اللهم الا تعمد الشو والتصوير مع الفقراء والمواطنيين البسطاء ونشر هذه الصور».

سيادة المحافظ نرحب بك كإنسان، ولكن لا نرحب أبدًا بإهانه مدرسين في أعرق مدارس بالمنوفية، ولا نرحب بحبس مواطن صاحب شكوى، ولا نرحب إطلاقًا بالاستهتار بالعقل المنوفي ومفكريين المحافظة ومواطنيها، ما يتداول الآن من معلومات على مقاهي المحافظة أننا لدينا محافظ يمثل السلطة العسكرية ويهين المواطنيين والموظفيين بالخصم شهر تاره والحبس تاره أخرى، بالإضافة إلى التهديد والتلويح «أنا لواء أركان حرب»، حيث لا يريد مثقفي المنوفية إطلاقًا أن يتصدر هذا المشهد للمواطنيين ولنا.

وأوجه رسالة أخيرة لكي تعود الأمور إلى نصابها الحقيقي، وتدار المنوفية وفق خطة رئاسة مجلس الوزراء وخطة وزاره الإصلاح الإداري، لقد نص الدستور علي التعيين أو الإنتخاب، والمنوفيه تريد محافظًا منتخبًا؛ لم لا؟ وقد كان لنا سابقة انطلاق المتمثلة في شرارة الثلاثون من يونيو وتشهد بذلك كل الجمهورية ولنا شرف أخذ زمام المبادره فلما لا؟ في النهاية أن ما أريده على أرض الواقع من قراءة نبض الشارع المنوفي وفق رؤيتي الخاصة التي أبنيها على أسس ومعلومات موثقه.

وأخيرًا لا أهين بهذا المقال الشخصي أحدًا، واحترم السيد المحافظ بصفته رمزًا ولكن ليس هذا ما يتمناه أبناء المنوفية لحل مشكلاتهم والنهوض بهم، وليس معنى كلامي أن هذا هجوم شخصي على أحد من الساده المسئوليين، ولكن كل احترام وتقدير لتاريخهم وقدراتهم ولا توجد خصومة شخصية مع أحد، فلا نبتغي سوي الصالح العام للوطن والمواطن، بقلم محمد أبو حبيبه المحام بالنقض، وأمين التدريب والتثقيف بحزب الشعب الجمهوري بالمنوفية.