أخبار المنوفية استغاثة مواطن

بالصور.. الأمراض والأوبئة تهدد حياة 160 ألف مواطن بالمنوفية

كتبت- سناء عثمان

أصبحت العديد من أجود الأراضي الزراعية مهددة بالبوار في عدد من القرى التابعة لمركز أشمون، بعدما تحولت ترعة قرية شعشاع وقرية الخور الجميله وغيرها من القرى إلى مستنقع للقمامة والحيوانات النافقة، لمسافة تمتد إلى أكثر من 8 كيلومترات، الأمر الذى أثار حالة من الاستياء بين الأهالى والمزارعين، الذين يعتمدون على الزراعة فى كسب قوت يومهم، حيث أصاب التلف محاصيلهم نتيجة العطش، سواء في الأراضي المملوكة لهم، أو التى يستأجرونها لإعانتهم على تلبية احتياجات أسرهم.

وعلى مدى ما يقرب من 6 شهور، تكررت شكاوي أهالي قرى «شعشاع» و«الخور»، إضافة إلى عشرات العزب والكفور المحيطة بها أمام المسئولين فى إدارة الرى ومديرية الرى بالمنوفية، بل وصلت الاستغاثة إلى وزارة الري، دون أن يحركوا ساكنًا لإنهاء معاناة الأهالى، الذين أصبحوا مهددين بفقدان مصدر رزقهم بعد انسداد الترعة، والقنوات الفرعية، مما تسبب فى جفاف أراضيهم وتلف زراعاتهم، بالإضافة إلى الأمراض والأوبئة التى تهدد حياة أكثر من 160 ألف مواطن، نتيجة تلوث مجرى الترعة بالقمامة والحيوانات النافقة.

وتداول رواد التواصل الاجتماعي تلك المشكله، وكان على «جورنالجي المنوفية» الوقوف على حجم المأساة التى يعيشها أهالى القرية وغيرها من القرى المجاورة، بسبب تراكم أكوام القمامة في مجرى الترعة، مما أدى إلى جفافها من المياه، الأمر الذى وصفه المزارعون بـ«الكارثة»، مشيرين إلى عدم وجود أعمدة إنارة على الطريق المجاور للترعة، بالإضافة إلى أكوام القمامة المنتشرة على طول الطريق، تتسبب فى وقوع العديد من الحوادث، يروح ضحيتها أعداد من المواطنين بصورة شبه يومية.

وقال علاء بكر أحد أهالى القرية وأحد المزارعين: «تعبنا من الشكاوى.. ونلجأ لرى أراضينا بالمياه الجوفية والله بجد إحنا بنعيش مأساة وكارثة إنسانية، من الصعب تصورها، بسبب انسداد الترعة بأطنان من القمامة والقاذورات والحيوانات النافقة والمتحللة، وسط غياب الرقابة من مسئولى مديرية الرى».

وأكد أن الأهالي تقدموا بالعديد من الشكاوي إلى الوحدة المحلية وغرفة العمليات والطوارئ بمديرية الري، للمطالبة بتطهير الترعة «قريةشعشاع وغيرها من القري»، التى تغذى أكثر من 2000 فدان من أجود الأراضى الزراعية، وتابع بقوله: «تعبنا والله من كثرة الشكاوى»، واصفاً الوضع بأنه «أصبح كارثياً».

وأضاف محمد عبدالرحمن أن الأهالى تقدموا كذلك بمذكرة رسمية إلى الجهات المختصة بالمدينة، للمطالبة بسرعة تطهير المصارف والترع بالمركز لحماية المواطنين من أخطار التعرض للإصابة بالأمراض المزمنة والأوبئة،
متسائلا: «مافائدة حملة ١٠٠ مليون صحة للكشف عن فيرس سي وغيره من الأمراض وصرف تلك المبالغ الطائلة وما زالت المسبب الرئيسي قائم».

كما أوضح أحمد محمد، أحد أهالى قرية «الخور»، أن عددًا كبيرًا من المزارعين اضطروا إلى حفر الآبار الارتوازية والطلمبات لاستخدام المياه الجوفية فى ري زراعاتهم، في محاولة لإنقاذ ما تبقى لديهم من محصول، مشيرًا إلى أن العديد من المزارعين تكبَّدوا خسائر فادحة، بعد أن قاموا بشراء التقاوى وزراعة الأرض، وشراء الأسمدة الكيماوية والمبيدات بأسعار مبالغ فيها، وفى النهاية لم يجدوا المياه اللازمة لرى زراعاتهم، ما تسبب فى تلف محاصيلهم.

وأخيرًا ناشد «عبدالرحيم» أحد المزارعين مسئولي الجهات التنفيذية ومديرية الري بالمنوفية سرعة التحرك لإنقاذ الأرض الزراعية من أخطار البوار وتلف المحاصيل.