أخبار المنوفية استغاثة مواطن

بالصور: حمامات مدارس مدينة السادات موطن للأمراض المعدية

كتبت- سناء عثمان

اشتكى بعض أولياء الأمور طلاب مدارس مدينة السادات، من بشاعة حمامات المدارس التي تنقل الأمراض، فضلاً عن الروائح الكريهة المنبعثة منها، قائلين: “ارحمونا أولادنا ما زالوا صغار ولا يتحملوا هذا الإهمال”.

وكانت البداية مع «ن.م»، ولي أمر لطفل بكي جي بمدرسة السيدة خديجة، تقول: “ابني مازال صغيرًا على تحمل هذا المنظر، مشيرةً إلى أنها طلبت من إدارة المدرسة تجميع مبلغ وتخصيص دادة للأطفال ولكن دون جدوى، والحمامات مشتركة بين تلاميذ كي جي عام وتجريبي بالمدرسة”.

ولم تكن التلميذة «ج.م» بالمرحلة الابتدائية، هي الوحيدة التي ترفض استخدام دورات المياه بمدرستها «علي بن أبي طالب»، رغم نصيحة الطبيب لها بضرورة الذهاب إلى الحمام كل ثلاث ساعات خوفًا على كليتها بعد إصابتها باختلال في وظائف المثانة نتيجة الحبس المستمر للبول لأكثر من ست ساعات خلال اليوم الدراسي، فهناك عشرات الطلبة في مختلف المراحل الدراسية في بعض المدارس يعانون مشكلة حصر البول، بسبب سوء نظافة دورات المياه والمغاسل وانقطاع المياه المستمر وانبعاث الروائح الكريهة في كثير من مرافق المدارس الحكومية بشكل يومي النظام العام والتجريبي.

ويؤكد أحد استشاري جراحة المسالك البولية، أن كثيرًا من الأطفال يعانون من مشكلات في المثانة بسبب حبس البول في المدارس، وأضاف قائلًا: ”عندما ننصحهم باستخدام دورات المياه كل ثلاث ساعات يفيدونني بأنهم لا يستطيعون استخدامها أثناء اليوم الدراسي لسوء وعدم نظافة دورات المياه في مدارسهم”، لافتًا إلى أنه إذا لم يتبول الطفل بانتظام فإن ذلك قد يؤدي إلى ما يعرف بـ”المثانة الكسلانة”، حيث إن المثانة الممتلئة تفقد خاصية الانقباض وهذا بدوره يؤدي إلى التهابات بولية وتضخم الكليتين أو ارتجاع البول من المثانة إلى الكليتين.

بالإضافة إلى الأمراض التي تنتقل في البيئة المدرسية التي لا تتوافر فيها النظافة والتعقيم، مثل: (البكتيريا والفيروسات، والفطريات والديدان المعوية، والإسهال والقيء، والأمراض الجلدية، وديدان الأمعاء)، فهذه الأمراض لها تأثير سلبي على صحة الطلاب في طور النمو.

و تشير «س.ع» ولية أمر تلميذة بمدرسة علي ابن أبي طالب، إلى أن ابنتها رفضت دخول حمامات المدرسة إلى أن فعلتها على نفسها، بسبب الروائح الكريهة، قائلةً: “دول أطفال وكتير عليهم تحمل تلك الرائحة والمنظر البشع”، وتضيف ولية أمر أخرى بإحدى المدارس التجريبية بمدينة السادات: “الدادات العاملات بالمدارس لا يخدمن أبنائنا بل يخدمن المعلمات، فشاهدت بنفسي دادة جليسة لأطفال المعلمات وأخرى تقضي حاجاتهن من شراء خبز وخضار وخلافه، تاركين أبنائنا يعتمدوا على أنفسهم ولا ينظفن الحمامات أو الفصول”.

فيما وصفت «ف.ح» طالبة بالمرحلة الإعدادية حمامات المدارس، بالسيئة والمتهالكة، لانعدام الشروط الأساسية للنظافة فيها، فضلًا عن الانقطاع المتكرر للمياه فيها، وعدم توافر المناديل ومواد التنظيف أو التعقيم، مع تجاهل المستخدمات تنظيف الحمام حتى نهاية اليوم الدراسي.