أخبار المنوفية

«دفنوه ليلًا فعاد لهم في الصباح».. حدث بالفعل بالمنوفية

كتبتسامية عشماوي

قصة تبدو خيالية لكنها وقعت أحداثها بالفعل في قرية «بوهة» بشطانوف المنوفية، حيث تلقى ماهر أحمد حسان صقر اتصالاً من أحد أصدقائه، يخبره أن هناك صور لجثة تشبه ولدهم الغائب عنهم «جلال»، لظروف عمله كفران بالقاهرة ولمشاكل أسرية بينه وبين أسرته، وأن الجثة ترقد بمستشفى بـ«شبين الكوم» منذ أربعة أيام دون أوراق هوية.

وأسرعت الأسرة إلى المستشفى ليقابلهم عامل المشرحة، وبمجرد رؤية شقيقه قال له «أنا عرفتك من الشبه حاول تتماسك أمام الأهل وهيا لإنهاء الإجراءات علشان متتأخروش»، وبالرغم أن شقيقته وزوجة أبيه أكدوا أن الجثة لا تشبه ولدهم، إلا أن عامل المشرحة ظل يقنعهم أنها له وأن الجثة تتغير لكونها ظلت 4 أيام، وظل يؤكد أنها له وأن إكرام الميت دفنه وأنه متعاطف معهم وأن حالتهم النفسية تجعل حكمهم غير صائب، وتجعلهم ينكروا أن ولدهم أصبح جثة هامدة.

كما أقنعهم بتغسيله قبل حضور باقي الأسرة، بالرغم أن هذا مخالف للقانون إلا أنه أسرع بتغسيله وتكفينه بخفة يد ساحرة، وبالفعل انتهت إجراءات الدفن بسرعة وكان هناك إصرار منه وإجماع للتخلص من الجثة، ودفنه والده والأسرة في الساعة العاشرة ليلاً، وفي اليوم التالي سأل والد الضحية عن متعلقات ابنه، وهداه تفكيره للاتصال على تليفونه ليتفاجيء بأن الخط يعمل ويرد عليه أحدهم مؤكدًا له أن ولده حي، فأمره الوالد أن يعود للقرية وبالفعل عاد «جلال» وسط ذهول الجميع والحيرة تسيطر عليهم متسائلين عن هُوية من تم دفنه.

توجه الأب بولده لمركز الشرطة للتحقيق مع المستشفى وعامل المشرحة، وجاري استكمال الإجراءات القانونية، وتظل هُوية الجثة المدفونة مجهولة.